في خلايا كل مواطن سعودي تكمن خريطة وراثية فريدة، وفي قراءة هذه الخريطة تكمن مفاتيح الوقاية من أمراض توارثتها الأجيال دون أن يجد لها أحد تفسيراً، وهذا بالضبط ما جاء مشروع الجينوم السعودي ليحقّقه؛ مبادرة وطنية استراتيجية تديرها "كاكست" وتُصنّف ضمن أفضل عشرة مشروعات جينومية على مستوى العالم، حقّقت حتى اليوم إنجازات لافتة تمثّلت في تحليل أكثر من 61,000 عينة جينية من مختلف مناطق المملكة، وتوثيق 7,500 متغيّر جيني مسبب للأمراض الوراثية، واكتشاف 1,230 مرضاً وراثياً نادراً في المجتمع السعودي.
لمشروع بهذا الثقل العلمي والأثر المجتمعي، كان لابدّ من منظومة اتصالية ترقى إلى مكانته؛ فكانت شركة واو شريكاً في إدارته وتسويقه بمنهجية 360 درجة، من بناء هويته البصرية وصياغة رسائله الاستراتيجية التي جعلت مفهوم الجينوم قريباً ومفهوماً للمجتمع، إلى قيادة حملاته الرقمية والإعلامية التي رسّخت الوعي بأهمية المشروع وعزّزت المكانة البحثية للمملكة على المستويين المحلي والدولي.
لم يكن الدور مجرد تسويق لمبادرة علمية، بل كان جسراً حقيقياً بين المختبر والمجتمع إذ حوّلت شركة واو المحتوى العلمي المعقد إلى رسائل إنسانية تلامس كل أسرة تبحث عن إجابات لأسئلة صحية تتوارثها، وأسهمت في تقديم المملكة بصورة الدولة التي لا تكتفي بعلاج المرض بل تسعى لاستئصاله من جذره الجيني.